القائمة الرئيسية

الصفحات

الغيب في الدين الإسلامي

الغيب في الدين الإسلامي

خواطر نورانية

الغيب في الدين الإسلامي

بِسۡمِ ٱللَّهِ ٱلرَّحۡمَٰنِ ٱلرَّحِيمِ

{الٓمٓ (١) ذَٰلِكَ ٱلْكِتَـٰبُ لَا رَيْبَ ۛ فِيهِ ۛ هُدًۭى لِّلْمُتَّقِينَ (٢) ٱلَّذِينَ يُؤْمِنُونَ بِٱلْغَيْبِ وَيُقِيمُونَ ٱلصَّلَوٰةَ وَمِمَّا رَزَقْنَـٰهُمْ يُنفِقُونَ (٣) وَٱلَّذِينَ يُؤْمِنُونَ بِمَآ أُنزِلَ إِلَيْكَ وَمَآ أُنزِلَ مِن قَبْلِكَ وَبِٱلْـَٔاخِرَةِ هُمْ يُوقِنُونَ (٤) أُو۟لَـٰٓئِكَ عَلَىٰ هُدًۭى مِّن رَّبِّهِمْ ۖ وَأُو۟لَـٰٓئِكَ هُمُ ٱلْمُفْلِحُونَ (٥)}

[سورة البَقَرَةِ: الآية ١-٥]

في بداية هذه السورة المدنية العظيمة سورة البقرة التي شملت أحكام العبادة إطلاقا، ومقاصد التشريع الرباني إجمالا فصلا وتفصيلا، وإشهادا بأن ذالك الكتاب، أي القرٱن الكريم المنزل على سيد الخلق وخاتم الأنبياء رسول الله الصادق الأمين عليه من المولى الجليل أفضل الصلاة والسلام لا شك فيه بتا وأن فيه هدى وهداية للمتقين الذين يومنون بالغيب قطعا لأن الإيمان بالغيب أول باب لهداية المتقين لعبادة مولاهم الرحمان الرحيم، ثم بعد الإيمان بالغيب يدخلون فيما فرضه الله من التشريع كإقام الصلاة وإيتاء الزكاة والأمر بالمعروف والنهي عن المنكر، والإيمان بالوحي الذي أنزله الله على خاتم الأنبياء صلاة الله عليه وسلامه- وما أنزل على سائر الأنبياء عليهم السلام دون أي تفريق بينهم، وهم الذين يؤمنون إيمانًا جازمًا بالآخرة وما فيها من الثواب والعقاب والجزاء.

والغيب هو ما غاب عن العقل ولا يدرك بالحواس فمن لا يومن بالغيب لا يقبل الله منه صرفا ولا عدلا. ويكون قد سلك منهج الشك والتشكيك فيما أخبر الله به عباده بالغيب المنزل في كتب المرسلين وبينه في القرٱن الكريم بكامل التبيان، الذي هو بوصلة الإيمان، وذروة اليقين والإحسان، فمن زاح عن هديه القويم وصراطه المستقيم وكذب بما أنزل على سيدنا محمد خير المرسلين فقد ضل ضلالا مبينا واستوجب غضب الله وسخطه عيادا بالله....

الغيب في الدين الإسلامي هو كل ما غاب عن حواس الإنسان ولا يمكن إدراكه بالعقل، ويستأثر الله المولى العلي القدير بعلمه وحده كما جاء في سورة هود.


{وَلِلَّهِ غَيۡبُ ٱلسَّمَٰوَٰتِ وَٱلۡأَرۡضِ وَإِلَيۡهِ يُرۡجَعُ ٱلۡأَمۡرُ كُلُّهُۥ فَٱعۡبُدۡهُ وَتَوَكَّلۡ عَلَيۡهِۚ وَمَا رَبُّكَ بِغَٰفِلٍ عَمَّا تَعۡمَلُونَ}

[سُورَةُ هُودٍ: الآية ١٢٣]

والغيب ركن أساسي للإيمان ولصحة العقيدة وهو شرطها الأول وباب مدخل العبادة المطلق ومعقل القبول والإستجابة.

بقلم

محمد السوارتي الإدريسي

أنت الان في اول موضوع

تعليقات